المقاومة تحطم الأساطير       من الشعور إلى العمل       استفتاء       الآن تهزم الإستراتيجية الصهيونية الرئيسة       الصهاينة العرب       نحن والحلقة المفرغة       أسطورة الكيان الصهيوني الذي لا يقهر       جفاف اللغة       ما هو التاريخ؟       التثقيف الديني: تأملات في المكوِّنات والصفات والتطلعات    

القائمة الرئيسية


محرك البحث





بحث متقدم


أهم المقالات

  • المقاومة تحطم الأساطير
  • من الشعور إلى العمل
  • استفتاء
  • الآن تهزم الإستراتيجية الصهيونية الرئيسة
  • الصهاينة العرب
  • نحن والحلقة المفرغة
  • أسطورة الكيان الصهيوني الذي لا يقهر
  • جفاف اللغة
  • ما هو التاريخ؟
  • التثقيف الديني: تأملات في المكوِّنات والصفات والتطلعات
  • برنامج المؤتمر السابع
  • دعوة لتقديم أوراق للمؤتمر السابع
  • استعمال الخيول في الأمثال الشعبية
  • الأمثال الشعبية
  • عثمان لوصيف ...خطاب ملغم بتمائم " الأجوبة "..بقلم فضيلة معيرش
  • رحيل الحاجة بهية... نموذج التضحية والعطاء!
  • الشاعرة زبيدة بشير ....أميرة الشعر العربي المنسية ...بين تونس والجزائر
  • من وحي الأحداث في مصر (1)
  • وترجل الفارس أبو السكر!
  • تقديم كتاب "زهرة زعتر"

  • تسجيل الدخول



    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك




    نبيل علقم » المحتوى » محاضرات


    المعهد العالمي للفكر الإسلامي: تجربته في دراسة الإنسان والمجتمع (2)


    المنهجية الإسلامية

    بعد تحليل واقع وقصور المناهج التقليدية الإسلامية والمناهج الغربية عمل المعهد وما زال يعمل، على بناء المنهجية الإسلامية القادرة على تصحيح مسيرة الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء على أسس أو مبادئ، ولها غاياتها الواضحة،  ولها أيضاً منطلقاتها وأدواتها.

    1- الأسس

    أول هذه الأسس وأبرزها، والذي تنبثق عنه الأسس الأخرى، هو التوحيد وضرورة اعتبار الوحي ضمن المصادر المعرفية للعلوم الإنسانية (المصدر السابق ص276-299). وهذا الوحي بدأ لدى المسلمين بكلمة "اقرأ"، ولا يمكن للدين الذي يبدأ كتابه الكريم بكلمة "إقرأ" إلا أن يكون ديناً معرفياً(خليل 1990: 15). "إن الذي يقرأ كتاب الله الكريم بتمعن في محاولة للإلمام بطبيعة موقفه من العلم، يجد نفسه أمام حشد من الآيات البينات ممتدة وفق أبعاد أربعة توازي المسألة العلمية في اتجاهاتها كافة، يتناول أولها مسائل تتعلق بفلسفة العلم ونظرية المعرفة، ويتناول ثانيها منهج الكشف عن الحقائق العلمية المختلفة، ويعرض ثالثها لمجموعة من السنن والقوانين في مجالات العلم المختلفة، وخاصة فيما يسمى بالعلوم المحضة أو الصرفة، ويدعو رابعها لاستخدام هذه السنن والقوانين التي كشف عنها المنهج التجريبي في البحث، من أجل ترقية الحياة وتنميتها على طريق خلافة الإنسان لإعمار العالم فيما يعرف بالعلوم التطبيقية (التقنية)" (المصدر السابق ص25). وتعني إسلامية المعرفة ممارسة النشاط المعرفي كشفاً وتجميعاً وتركيباً وتوصيلاً ونشراً من زاوية التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان(المصدر السابق ص8).


     

    2- الغايات

    لا يمكن بناء منهج إسلامي دون إعادة تشكيل العقل المسلم المستنير القادر على القيام برسالته وممارسة دوره في الاجتهاد والتجديد والعمران الإنساني وتأهيل المسلم لدور الاستخلاف وبناء القدرة لديه على التسخير واكتشاف سنن الله في الأنفس والآفاق. ويتطلب تشكيل هذا العقل تنقية عالم الأفكار وإعادة قراءة الموروث الثقافي وتقويمه في ضوء رؤية ذات دراية وفقه حضاري، وبناء النسق المعرفي والثقافي الإسلامي(العلواني 1991: 49).  وعلى ضوء ذلك فإن المطلوب هو إعادة تشكيل العلوم جميعاً في دائرة "الإسلامية" من أجل أن تصبح الحياة البشرية بكافة أنشطتها وصيغها إسلامية التوجه والممارسة والمفردات، ويتم ذلك بتجاوز كل ما من شأنه أن يقود إلى الثنائية أو الازدواجية بين التوجيه الإلهي ذي العلم المطلق وبين اجتهادات الإنسان النسبية المتضاربة(خليل 1990: 10-11).

    إن إحلال الإسلام -باعتباره نظاماً عقائدياً كاملاً- أي بعقيدته ونظمه المتفرعة عنها محل الثقافتين: ثقافة العصور الوسطى الإسلامية المتجمدة والمشتملة على انحرافات، وثقافة الغرب القائمة على الفلسفة المادية والأهداف المادية سيمنح الإنسان التكريم الذي أراده الله له ليتمكن من القيام بما وكله إليه في الارض من أمانة الخلافة، إذ جعل الله الإنسان خليفة فيها ليحسن حمل الأمانة، ويتحرر من جميع أنواع العبوديات ذات النتائج الضارة كعبوديته المذلة للطبيعة أو لجزء منها، وكعبوديته لفرد أو طبقة من البشر كأصحاب المال والسلطان أو للقيم المبتدعة المؤلهة كالقبيلة والقومية والوطنية والعقل والعلم والغريزة، وكلها قيم إنسانية لها موقعها ولكنها ليست القيمة العليا ولا الإله الذي يعبد ويكون له الخضوع المطلق(المبارك 1989: 12-30).

    وهكذا يمضي المفكرون في المعهد في توصيف غايات المنهج ليكون قادراً على بناء حضارة إنسانية عالمية، تتبنى قول سقراط أنا لست بالأثيني ولا باليوناني إنما أنا مواطن عالمي، وتتأسس على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم(أحمد 1990: 141). والتوحيد هو المقدمة الضرورية التي تبنى عليها كل صور الوحدة الإنسانية إذ ليس هناك مسلم قومي أو مسلم عنصري(المعهد العالمي 1986: 106-107). فأصل الإنسان في القرآن الكريم هو التكريم والتأهل لحمل الخلافة (أمازيان 1991: 282) . وقد جعله الله في وضع أسمى من الملائكة ليحمل الأمانة الإلهية في إعمار الأرض، وقد زوده الله بالإرادة الحرة في أن يطيع أو لا يطيع الله(المعهد العالمي 1986: 95). ويلعب العالم الاجتماعي المسلم الذي يعتبر الإنسان خليفة الله على الأرض دوراً مهماً في بناء العلوم الاجتماعية الإسلامية فتضفي الإنسانية على ذلك الفرع من الدراسة وتعيد المثل الأعلى الإنساني إلى وضعه السابق الذي كان من وجهة نظر العلوم الاجتماعية الغربية ألعوبة لا حول لها ولا قوة في أيدي القوى الغامضة(الفاروقي 1989: 24-25).

    3- المنطلقات

    إن لغايات المعهد دوراً مهماً في تحديد منطلقاته. وأبرز المنطلقات هي ما يلي:

    1- الإيمان بكونية الرسالة الإسلامية باعتبارها الخطاب الإسلامي الخالد للإنسان في كل زمان ومكان.

    2- الإعتقاد بأن أزمة الأمة هي أزمة فكرية، وليست أزمة قيم.

    3- الإيمان بأن الأفكار ليست بديلاً عن الحركة، ولكنها شرط لصواب الحركة، وأن سلامة العمل مرهونة بسلامة منطلقاته الفكرية.

    4- عصمة عموم الأمة عن الرّدّة والضلالة العامة المطلقة، وقدرتها على امتلاك وسائل النهوض الحضاري عند تحقق شروطه والتمكن من سننه.

    5- الإيمان بقدرة الأمة على صناعة الأفكار المعاصرة في ضوء توجيهات القيم وتسخير السنن للقيام بأعباء الاستخلاف، وحل مشكلة الأمة والبشرية، وإنقاذهما من المعاناة(العلواني 1991: 48).

    وقد اهتم عدد من المفكرين في المعهد بمناقشة مسألة موقع التراث الإسلامي في مشروع "أسلمة المعرفة"، بعد أن تم تجاوزه لصالح البدائل الثقافية الغربية في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، وصار ينظر إلى التراث الإسلامي على أنه ظواهر قد اندثرت لا علاقة لها بالحياة المعاصرة ولا حاجة لها، وهذا أدى إلى قطع صلة الأمة بهذا التراث الإسلامي وتحوله إلى مجرد تراث تاريخي يفتخر به ويتغنى بأمجاده. وهذا ما يدعو إلى تنبيه الأمة إلى أهمية تراثها الإسلامي وبأن دوره لم ينته، وأن فيه الكثير من الجوانب التي لا بد من تنميتها وإحيائها(المعهد العالمي 1986: 17-18). ولا يعني ذلك قبول هذا التراث كيفما اتفق، فالتراث الإسلامي لا يعبر بكليته عن التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان(خليل 1990: 49). إن للتعامل مع التراث كالتعامل مع التاريخ موقف وسط يرفض الاستسلام للرواية القديمة، ويأبى إلغاءها المجاني من الحساب. إننا بحاجة إلى تاريخ الطبري مثلما نحن بحاجة إلى الكمبيوتر(خليل 1991: 79) المطلوب، هو فهم التراث الإسلامي ونقده والبناء عليه.

    4-الأدوات

    في البداية نطرح هذا السؤال كي نتعرف على الأدوات التي يتبنى استعمالها المعهد العالمي للفكر الإسلامي. والسؤال هو: لماذا تختلف المنهجية بين مدرسة وأخرى، وبين مذهب وآخر وبين زمن وآخر وبين أيديولوجيا وأخرى، وكيف يدافع كل طرف عن منهجيته ويرى أنها الأصح من غيرها؟ إن الإجابة على هذا السؤال لدى المعهد هي أن الإنسان نفسه هو الأداة الحقيقية في أي منهج من المناهج، وبالتحديد عن طريق عقله وحواسه. وليس هناك علم خارج الذات الإنسانية، فالعلم "يعد نشاطاً إنسانياً، وإننا نذكر تلك الحقيقة الواضحة لأن الانطباع العام السائد هو أن العلم موضوعي لأنه مستقل عن ذاتية الإنسان، إن العلم هو تنظيم المعرفة الإنسانية وليس تنظيم العالم" (صديقي 1989: 16). وتقسم العلوم إلى قسمين: العلوم الرياضية والتطبيقية التي يستطيع الإنسان فيها الوصول إلى قوانين تحكم الظواهر والأشياء المتعلقة بالمحسوس، ولكنها تختلف حينما تحاول تقنين العلوم الاجتماعية والإنسانية لأن العنصر الروحي في تكوين الإنسان والإرادة الحرة جعلا هذا الواقع يتصف بكثير من الغموض في العوامل والأسباب التي تنشأ فيها الظواهر السلوكية، الأمر الذي يجعله عصياً عن الفهم اليقيني خاصة وأن الإنسان هو أداة التحليل ومحله في وقت واحد، بينما في إطار المادة والكون فالإنسان هو أداة التحليل، أما المحل فشيء آخر منفصل عنه(حسنة 1991: 9-10).ويتساءل أحد نقاد علم الاجتماع الغربي: "هل كان دوركايم وجماعة الوضعيين من حوله في تقديمه مشروعاً علمياً متكاملاً نظرياً وتطبيقياً لقيام مجتمع ملحد ينسلخ عن كل القيم الدينية؟ هل كان في ذلك رجل علم محايد وعالم اجتماع محايد أم مصلحاً اجتماعياً يحدد الأهداف ويرسم الغايات ويعمل على تثبيت قيم بعينها هي القيم الإلحادية، ويركز نشاطه على تثبيت نموذج اجتماعي مثالي معين هو المجتمع الوضعي مقابل النموذج المثالي الديني؟"(أمازيان 1991: 74). ويقول آخر: "إن الخلاف بين منهج الإسلام والمنهج الوضعي المعاصر ليس خلافاً في الأشكال والوسائل بل هو بالأساس خلاف في المصادر والمنطلقات والغايات، أو بالأحرى خلاف في فلسفة العلم ذاته وغاياته ونظريته، بل لا نجافي الحقيقة إذا قلنا أن الخلاف في الوسائل قد يتضاءل أو ينعدم إذا وضحت الرؤية على مستوى الأصول والمنطلقات والغايات، حيث إن الوسيلة، ما هي إلا أداة محايدة قابلة –في كثير من الأحيان- لإعادة التشكيل والتعديل والتوحيد"(عمر1992 ب :3-4). ويرى عالم آخر أن السؤال الجوهري الفاصل بين الدين والعلمانية يتعلق بوجود الله، ويرى هذا العالم "أن الحقيقة البسيطة هي أن الإنسان إذا توصل في أي وقت إلى إثبات وجود الله فإنه يكون قد عبّر عن الله من خلال تصوره هو، وأن الدرس الذي يجب أن نتعلمه جيداً هو أننا يجب أن لا نحاول السعي وراء إثباتات لوجود الله في نطاق المعرفة الإنسانية". ثم يتساءل أيضاً: "أليست آيات الله كافية للبشر...؟"(صديقي 1989: 36). وهذا يعني بداهة أن الدين أيضاً يمكن أن يقدم نموذجاً معرفياً بنفس الأدوات أي الإنسان بحواسه وعقله.

    ولكن الإنسان -أداة المنهج- يخطئ ويصيب، فكيف نستعمل الحواس والعقل في بناء المنهجية الإسلامية؟ وفيما يلي الخطوط العامة لتصور المعهد:

    1- إن إغلاق باب الاجتهاد الذي هو محل نظر من الناحية الشرعية ، والفكرية ، والعملية، والواقعية، كان وراء كل البلايا والإصابات والأزمات المتلاحقة التي ألغت العقل المسلم، والخوف من الاجتهاد باسم الخوف على الشريعة، حالة مرضية غير سوية، يخشى معها إلى تعطيل الشريعة(حسنة 1991: 98-99).     

    2- وعليه، فإن الحل يكمن في الاستجابة لدعوة الإسلام للمسلمين في استخدام عقولهم وإخضاع كافة المسائل إلى ملكاتهم النقدية، والتفكير ملياً في البدائل، والتحلي دائماً بالقدرة على الإقناع والترابط المنطقي وأن لا يقولوا إلا الحقيقة التي يثقون تماماً بصحتها، والبعد عن الظن والحدس والتخمين(المعهد العالمي 1986: 65).

    3- تكريس ثقافة حرية الرأي، إن حرية الرأي في الإسلام ليست مجرد حق بل واجب وفريضة وأمانة(النجار 1992: 11). إن حرية الرأي هي الوسيلة لحل الكثير من القضايا كالعمل باتجاه الوحدة المذهبية وحل الوحدة السياسية والوحدة الحركية وغيرها(المصدر السابق ص80-86).  

    4- الاستفادة من كل ما وصلت له العلوم الحديثة من طرق وأساليب، وبخاصة المناهج  المتعارف عليها عالمياً، والتي غدت أشبه بالبداهات التي لا تقبل نقضاً أو تحويراً(خليل 1991: 78). إن العقل المسلم مكلف باستعمال كل وسيلة صالحة من وسائل البحث وطلب المعرفة تستوي في ذلك الوسائل المادية والكمية والكيفية، كما تستوي في ذلك الوسائل الاستقرائية والاستنباطية والعلمية والتجريبية وغيرها، لا قيد على الوسيلة أياً كانت ما دامت تساعد الإنسان على أداء دوره في خلافة الأرض(أبو سليمان 1991: 154).

    5- الاستفادة من كل ما لا يتعارض مع المذهبية الإسلامية، فيمكننا مثلاً أن نستفيد من ماركس في الاقتصاد، ومن دوركايم في علم الاجتماع، ومن فرويد في علم النفس، فليس كل ما كتبوه باطلاً كما ليس كل ما كتبوه معصوماً، المهم أن يكون لنا حق النقد وحق الاختيار، وأن نأخذ وندع من الفكر الغربي وفق معاييرنا(بدري 1992: 11). وحتى الذين كتبوا عن ثقافات الشعوب بصورة تخدم الاستعمار من جهة أو ينظرون للشعوب التي كتبوا عنها أنها شعوب بدائية ومتخلفة من جهة أخرى، فإنه يجب علينا أن نعرف أنه "ليس كل ما كتب في عهد الاستعمار بالغثّ، رغم ما جاء فيه من ادعاءات سياسية جانبت كلها الصواب"(أحمد 1990: 43).

    ثالثاً: الإنجازات

    حتى يتمكن المعهد من القيام برسالته الإسلامية العالمية، "أنشأ عدداً من الفروع في عدد من العواصم العربية والإسلامية والعالمية. وقد عقد المعهد اتفاقات مع العديد من الهيئات العلمية والجامعات ومراكز البحوث الرسمية والخاصة في مختلف الأقطار لتحري أوجه العمل المشترك معها"(المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ص.أ  www.iiit.org). وتقع هذه الفروع في كل من: مصر، الأردن، لبنان، المغرب، اندونيسيا، بنغلادش، نيجيريا، باكستان، المملكة المتحدة، وفرنسا.

    وتتوزع نشاطات المعهد بين إصدار الكتب ونشرها، وإصدار المجلات، وعقد المؤتمرات والندوات، إضافة إلى نشاطات تثقيفية أخرى.

    1- الكتب

    أصدر المعهد منذ تأسيسه عام 1981 حتى عام 2003، (247) كتاباً، باللغتين العربية والإنجليزية، كما أصدر المعهد ترجمات لعدد من كتب المعهد إلى لغات أخرى بلغ عددها في الفترة المذكورة 71 كتاباً، وهذه اللغات هي: الفرنسية، الألمانية، الألبانية، الأزارية، البنغالية، البوسنية، الإندونيسية، الكردية، الملاوية، الفارسية، البرتغالية، الروسية، الصومالية، التاميلية، التركية، والأُردية.

    وتقع مواضيع الكتب الصادرة عن المركز في 15 سلسلة هي: سلسلة إسلامية المعرفة، إسلامية الثقافة، قضايا الفكر الإسلامي، المنهجية الإسلامية، أبحاث علمية، المحاضرات، رسائل إسلامية المعرفة، الرسائل الجامعية، المعاجم والأدلة والكشافات، تيسير التراث الإسلامي، حركات الإصلاح، المفاهيم والمصطلحات، التنمية البشرية، دراسات في الاقتصاد الإسلامي، وموسوعة تقويم أداء البنوك الإسلامية. ويتراوح عدد الكتب الصادرة في كل سلسلة منها بين 2-37 كتاباً. وأهمها: دراسات في الاقتصاد الإسلامي39 كتاباً، إسلامية المعرفة 19 كتاباً، قضايا الفكر الإسلامي18 كتاباً، المنهجية الإسلامية 17 كتاباً. أبحاث علمية 16 كتاباً، المفاهيم والمصطلحات 5 كتب.

    ومن حيث كُتّاب المعهد فهم إما من المنتمين إلى المعهد سواء من بين المتفرغين أو من بين أعضاء مجلس أمنائه أو مستشاريه. وإما من العلماء الذين يستكتبهم المعهد حول اهتماماته، من بين أشهر المفكرين المسلمين المتخصصين في العالم. ومن أبرز الذين نشر لهم المعهد كتباً ودراسات وأبحاثاً: طه جابر العلواني، عماد الدين خليل، محسن عبدالحميد، محمد الغزالي،  يوسف القرضاوي، محمد معين صديقي، محمد المبارك، أكبر أحمد، إسماعيل الفاروقي، عمر عبيد حسنة، راشد الغنوشي، عبدالحميد أبو سليمان، عبدالوهاب المسيري، جمال الدين عطية، إبراهيم أحمد عمر، عبدالمجيد النجار، عبد الشافي أبو الفضل، محمد عبدالمنعم أبو زيد، عبدالحميد المغربي، حمدي عبدالعظيم.

    أما من حيث النشر، فقد نشر المعهد بعض كتبه بالتعاون مع مؤسسات إسلامية أخرى من بينها مثلاً: جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية في الأردن، المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في الأردن أيضاً، دار المنار للنشر والتوزيع، الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية بالرياض، مركز بيت المقدس في فلسطين.

    2- المجلات   

     يصدر المعهد مجلتين أحدهما باللغة العربية والأخرى باللغة الانجليزية. أما المجلة الصادرة باللغة العربية فتصدر باسم إسلامية المعرفة. وهي مجلة علمية فصلية محكمة. وقد بدأ صدورها منذ منتصف عام 1995. وتخدم المجلة الأهداف العامة للمعهد، إذ تهدف إلى إعادة صياغة المعرفة الإنسانية وفق الرؤية الكونية التوحيدية من خلال الجمع بين القراءتين: قراءة الوحي وقراءة الكون. وكذلك الإصلاح المنهجي للفكر الإسلامي والعمل لتطوير وبلورة البديل المعرفي الإسلامي في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وتحرير الإنجاز العلمي والمعرفي الإنساني من الإحالات الفلسفية الدهرية التي ألبستها إياه المدارس الفكرية للعقل الوضعي المادي.

    وأما المجلة الأخرى الصادرة باللغة الإنجليزية فهي بعنوان المجلة الأمريكية للعلوم الإسلامية والاجتماعية، وقد بدأت بالصدور منذ عام 1984، وهي مجلة فصلية محكمة تصدر بالتعاون مع جمعية علماء الاجتماعيات المسلمين بالولايات المتحدة وكندا. والمجلة تخدم أهداف المعهد كما هو الحال مع زميلتها الصادرة باللغة العربية.

    3-المؤتمرات

    اعتمد المعهد بصورة كبيرة على بلورة أفكاره ونشرها من خلال عدد كبير من المؤتمرات والندوات التي أقيمت في عدد كبير من أقطار العالم. ففي الفترة بين عامي 1987 و 2001 عقد المعهد (66) مؤتمراً وندوة، أي بمعدل يزيد عن أربع مؤتمرات وندوات في العام الواحد. وقد عقدت هذه المؤتمرات والندوات في أكثر من 19 مدينة، تقع في ثلاثة عشر قطراً. وهذه الأقطار مرتبة حسب عدد المؤتمرات والندوات التي عقدت فيها كالتالي: مصر والأردن، السودان، الولايات المتحدة (فيرجينيا)، ماليزيا، المغرب، فرنسا، الجزائر وفلسطين والكويت وألمانيا وبريطانيا وأذربيجان. وقد تناولت هذه المؤتمرات والندوات كافة اهتمامات المعهد.

    4- نشاطات تثقيفية أخرى

    للمعهد دار لبيع الكتب وسواها من مواد سمعية وبصرية وهدايا ومنتجات متنوعة من سلع ورموز إسلامية يزيد عددها عن (5500) مادة أو موضوعاً. وتساهم هذه الكتب والرموز في تعميق الهوية الإسلامية لدى المسلمين في الولايات المتحدة والتعريف بها لغير المسلمين.       

    تقييم دور المعهد

    يبدو لي مما تقدم أن المعهد طرح مشروعا ليس لنهضة العرب والمسلمين فقط، وإنما لإنقاذ البشرية من مخاطر المستقبل الذي تقودنا إليه الأيديولوجيات الغربية وخصوصاً نظام العولمة الذي تقوده الولايات المتحدة، للهيمنة على العالم كله، وبخاصة على الأمتين العربية والإسلامية. وأحد أبرز مقومات هذه الهيمنة ليس التقدم التقني أو ثورة المعلومات الناتجة عنه، وإنما يكمن الخطر في النظام المعرفي الذي يخدم هذه الهيمنة، ويوظف التقدم التقني وثورة الاتصالات من أجلها.

    إن مشروع المعهد العالمي للفكر الإسلامي يتلخص في "المذهبية الإسلامية" كأيديولوجيا بديلة، تقوم على نظام معرفي مختلف يجمع بين الوحي والعقل. إنه مشروع ذو نظم اجتماعية وسياسية واقتصادية مرتبطة بنظام عقيدي فيه خير الإنسانية كلها، إنه مشروع يدعو إلى التسامح والمساواة والعدل والحرية، ويرى أن التكامل بين الأخلاق والتشريع هما ضمانة تحقيق المبادئ والمثل العليا. وهو مشروع إنساني معادٍ للعنصرية والطبقية والاستبداد والاستغلال، مشروع يستوعب التعددية، مشروع يحل مشاكل المرأة  والأسرة  والفقر والاضهاد ويعيد للإنسان إنسانيته ودوره في خلافة الأرض.

    ولكن ذلك كله مرهون بتصحيح الفكر الإسلامي، وهو مجال عمل المعهد. لقد أسهم المعهد العالمي للفكر الإسلامي في التنبيه إلى قضايا كثيرة حول طبيعة الأزمة الفكرية، وتشخيص أعراضها، ورسم برنامجاً للإصلاح وشرع في تنفيذه، بمشاركة فاعلة للعديد من العلماء والباحثين والمفكرين من مختلف فئات الأمة، وقد تحقق للمعهد ذلك من خلال مئات المؤتمرات والندوات والدورات العلمية التي نظمها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وشارك فيها آلاف من الباحثين والمفكرين والمثقفين من مختلف التخصصات والتوجهات، إضافة إلى مئات الكتب التي نشرها المعهد باللغات المختلفة، وإلى ما تقوم به مجلتا المعهد بالعربية والإنجليزية  على توسيع آفاق المعرفة ووضع علماء الأمة ومفكريها أمام التحديات، وبلورة الخطاب الإسلامي تجاهها.

    ويمكن القول بثقة أن المعهد قد قدم مشروعاً إسلامياً بديلاً لبناء العلوم الإنسانية والاجتماعية وبخاصة في علوم الإنسان والتربية والاجتماع والنفس والاقتصاد سواء من حيث البناء المعرفي الشمولي، أو من حيث البدء في تقديم دراسات معمقة في كل من هذه العلوم ضمن هذا البناء المعرفي الشمولي.      

    وأخيراً، أعتقد أن إنجازات هذا المشروع هي فعلاً  في طريقها لتحقيق أهداف المشروع وغاياته، وأن هذه الأهداف تلتقي إلى حدٍّ كبير مع أهداف مؤتمرنا هذا، فقد جاء في إعلان الدعوة للمشاركة في المؤتمر أن "السبب الرئيس والدافع القوي لعقد هذا المؤتمر هو محاولة التحرر من مختلف أشكال الهيمنة الغربية، وأن هذا التحرر لا يمكن أن يتم دون تحرير طريقة تفكيرنا ورؤيتنا للعالم، وعندها فقط يمكن أن نتحرر من الهيمنة الفكرية الغربية التي هي أخطر ما نواجه من أشكال هذه الهيمنة، لأن أشكال السلوك تخضع للفكر الذي يتحكم بها ويوجهها". وهذا بالضبط ما قام وما يزال يقوم به المعهد العالمي للفكر الإسلامي.

    فهرس المصادر

    أبو سليمان، د. عبدالحميد أحمد

    (1991) أزمة العقل المسلم، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    أحمد، د. أكبر. س

    (1990) نحو علم الإنسان الإسلامي-تعريف ونظريات واتجاهات، ترجمه عن الانجليزية د. عبدالغني خلف الله، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا،الولايات المتحدة.

    أمازيان، محمد محمد

    (1991) منهج البحث الاجتماعي بين الوضعية والمعيارية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    بدري، د. مالك

    (1992) التفكر من المشاهدة إلى الشهود-دراسة نفسية إسلامية، ط2، المعهد العالمي للفكر الإسلامي هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة، أعيدت طباعته في مركز بيت المقدس للأدب، رام لله، فلسطين.

    حسنة، عمر عبيد

    (1991) مراجعات في الفكر والدعوة والحركة، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    خليل، د. عماد الدين  

    (1990) مدخل إلى إسلامية المعرفة، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة. 

    (1991 أ) مدخل إلى إسلامية المعرفة مع مخطط مقترح لإسلامية علم التاريخ، ط2، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    (1991 ب) تشكيل العقل المسلم، ط4، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    صديقي، أ. د. محمد معين

    (1989) الأسس الإسلامية للعلم، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    عبدالحميد، د. محسن   

    (1992) الإسلام والتنمية الاجتماعية، ط2، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة، أعيدت طباعته في مركز بيت المقدس للأدب، رام لله، فلسطين.

    العلواني، د. طه جابر

    (1987) أدب الاختلاف في الإسلام، ط3، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    (1991) إصلاح الفكر الإسلامي بين القدرات والعقبات-ورقة عمل، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    عمر، د. إبراهيم أحمد

    (1992 أ) العلم والإيمان-مدخل إلى نظرية المعرفة في الإسلام، ط2، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    (1992 ب) فلسفة التنمية-رؤية إسلامية، ط2، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    الفاروقي، أ. د. إسماعيل

    (1989) صياغة العلوم الاجتماعية صياغة إسلامية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    المبارك، محمد

    (1988) نظام الإسلام العقائدي في العصر الحديث، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن،  فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    المعهد العالمي للفكر الإسلامي

    (1986) إسلامية المعرفة: المبادئ العامة-خطة العمل-الإنجازات، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة.

    الصفحة الأليكترونية للمعهد العالمي للفكر الإسلامي،   www.iiit.org

    النجار، د. عبدالمجيد

    (1992) دور حرية الرأي في الوحدة الفكرية بين المسلمين، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة، أعيدت طباعته في مركز بيت الأدب، رام الله، فلسطين.



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية
    Bookmark and Share
    إضافة تعليق سريع
    كاتب المشاركة :
    الموضوع :
    النص : *
     
    huh  smile 

    طول النص يجب ان يكون
    أقل من : 30000 حرف
    إختبار الطول
    تبقى لك :



    التقويم

    calendar


    القائمة البريدية


    مواقع صديقة

  • منتدى ترمسعيا
  • د.مصلح كناعنة

  • إحصائيات


    مشاركات المقالات: 259
    مشاركات التوقيعات: 0
    مشاركات الردود: 313


    المتواجدون حالياً

    المتواجدون حالياً :2
    عدد الزيارات : 588532
    عدد الزيارات اليوم : 214
    أكثر عدد زيارات كان : 14606
    في تاريخ : 02 /05 /2014


    Copyright© 2009 بإستخدام بوابة أجيال 1.5

    Copyright © 2008-2009 ajyalps.com. All rights reserved