من الشعور إلى العمل       استفتاء       الآن تهزم الإستراتيجية الصهيونية الرئيسة       الصهاينة العرب       نحن والحلقة المفرغة       أسطورة الكيان الصهيوني الذي لا يقهر       جفاف اللغة       ما هو التاريخ؟       التثقيف الديني: تأملات في المكوِّنات والصفات والتطلعات       برنامج المؤتمر السابع    

القائمة الرئيسية


محرك البحث





بحث متقدم


أهم المقالات

  • من الشعور إلى العمل
  • استفتاء
  • الآن تهزم الإستراتيجية الصهيونية الرئيسة
  • الصهاينة العرب
  • نحن والحلقة المفرغة
  • أسطورة الكيان الصهيوني الذي لا يقهر
  • جفاف اللغة
  • ما هو التاريخ؟
  • التثقيف الديني: تأملات في المكوِّنات والصفات والتطلعات
  • برنامج المؤتمر السابع
  • دعوة لتقديم أوراق للمؤتمر السابع
  • استعمال الخيول في الأمثال الشعبية
  • الأمثال الشعبية
  • عثمان لوصيف ...خطاب ملغم بتمائم " الأجوبة "..بقلم فضيلة معيرش
  • رحيل الحاجة بهية... نموذج التضحية والعطاء!
  • الشاعرة زبيدة بشير ....أميرة الشعر العربي المنسية ...بين تونس والجزائر
  • من وحي الأحداث في مصر (1)
  • وترجل الفارس أبو السكر!
  • تقديم كتاب "زهرة زعتر"
  • حزب الله: الظاهرة التاريخية

  • تسجيل الدخول



    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك




    نبيل علقم » المحتوى » اخترت لك


    جبينة البيراويّة


    حكاية جبينة البيراوية

    د. شريف كناعنة 

    ملاحظة- هذه الحكاية قصة استوحاها صديقي الدكتور شريف كناعنة من حكاية جبينة. وفكرة د.كناعنة في كتابة هذه القصة جاءت من تصوره فيما لو أتيح للحكاية الشعبية الفلسطينية أن تستمر في التغير أو التطور لصارت حكاية مثل هذه الحكاية. وهي تجربة يقدمها لكتاب القصة العرب الذين يستوحون التراث الشعبي في أعمالهم الأدبية.

    يحب د. كناعنة أن يسمع أو يقرأ آراء القراء المتخصصين في حقل الأدب العربي وخصوصاً الأدب الفلسطيني  وفي حقل التراث الشعبي أو العلوم ذات الصلة. كما أنه يحب أن يسمع رأي القراء العاديين سواء أكانت آراؤهم سلبية أو إيجابية. ولكم الشكر سلفاً.

    نبيل علقم

    جبينة البيراوية

    كان هان هان هالمرة ساكنة هي وجوزها في البيرة قريب عند وين جمعية إنعاش الأسرة لقدّام شوي. وكانت هاي المره مسكينه لا بتحبل ولا بتجيب.


    يوم من الأيام وهي قاعده هي وجاراتها بتخرّفو وبشربو قهوه قالت وحده من الجارات بقولو فيه شيخ شاطر كثير في وحده من قرى الخليل والله ما بعرف شو اسمها، بس يعرف اسمه الشيخ حمدان وبقولو إنه شيخ صالح من أهل الله بفتح بالمندل بعرف مين السّارق وبلاقي المفقود وبرجّع الغايب لأهله وبكتب للبغضه وللمحبه وبطرد الجن وبداوي للحبل ويحلّ عقدة الزلمه اللي معقود له فش أشطر منه بس يقولو إنّه مغلواني، بقبلش يحكي إلاّ ما تحطّي بإيده ميت ليرة وبدّو حقّ الدوا أو الحجاب أخرى ميّه.

    هاي المره محكتش إشي وتظاهرت كأنها مش سامعه، بس هي بينها وبين حالها قالت والله غير أروح عند هاظا الشيخ بجوز يعطيني إشي للحبل.

    لمّن روّح جوزها من الشغل قلتله إنها بدها تروح عند الشيخ تتداوى للحبل بلكي الله يطعمهم نتفة ولد يلاقوه عند عجزهم. بس جوزها مكنش يآمن بكل هذي الأشياء وقلّها أقعدي وأسكتي يا مره هاي كلّها كذب وخزعبلات، هاظا إشي بيد الله، الله لمّا بدّو مره تحبل بخلّيها تحبل حتّى بلا جوز، مشفتيش العذره مريم عليها السلام؟ وبعدين هذولا الشيوخ بدهن مصاري كثير، منين بدنا نجيب المصاري. قلتله لأ، هذا الشيخ بقولو عنّه إنّه شاطر كثير وبخذش إلاّ عشرين ليرة. قلّها طيّب سوّي اللي بدّك إيّاه.

    من يومها صارت هاي تظبّ كلّ قرش بِقَع تحت إيدها وتخبّي من مصروف البيت كلّ يوم شويّت قروش تصار معها ميتين وخمسين ليرة.

    حكت لوحده من جاراتها إنها بدها تروح عند الشيخ حمدان تتداوى للحبل وإنها بتدوّر على رفق. قالت الجاره: عندك للسرّ مخبا؟ قلتلها: بير ماله قاع. قلتلها والله بالمدّه الأخيره أبو محمد كلّ يوم عم بتعوّق بالشغل أكثر من يوم ومرّات ما برجع لبعد نصّ الليل، وأنا شاكّه إنّه في إشي بينه وبين السكرتيره اللي عندهن بالوزاره وين بشتغل، شو رأيك تطلبي من أبو محمد إنّي أروح معك وإن رحت بتخلّي الشيخ يكتبلي حجاب لأبو محمد يرجع يحبّني مثل قبل ويبغظ هذيك المستوره اللي في الوزاره. يَم أبو محمد ما صدّق على الله وسمع هالحكي قلّها الله يسهّل عليكن وهاي ميت دينار أجار الطريق ومصروف لأمّ محمد، يم ثاني يوم صبّحن ساريات من الصبح بدري قبل تسبيحة الخطيب على تكسيّات الخليل اللي بطلعن من المجمّع هذا اللي جنب المناره قبال عمارة البكري. وأخذهن التكسي طرق عمرهن ما شفنها، من جنب حاجز جبع ومرق من نص حزما ونزل تلا ريحا تَوِصل قريب مقام النبي موسى وعاود سنّد لفوق توصل أبو ديس ونزل طريق وادي النار. لمّن وصلو محسوم الكُنتينر هذا اللي بنصّ نزول وادي النار كان فيه سير كثير أجا الجندي اللي على المحسوم ما وقّفهن ولا فتّشهن بس اطّلّع على الركّاب لاقاهن كلّهن حريم والشوفير تبسّمله وقاله "بوكر طوف" فقال للشوفير "ساع". لمّن مرقوا قالت المره شايفه يا أمّ محمد، الله مسهّلها بوجهنا اليوم، موقّفوناش ولا فتّشونا، هذا دليل خير.

    المهم أخذتهن بيجي سيعتين ونص توصلوا عَ دار الشيخ حمدان. لمّن وصلن لاقن هالليوان مليان نسوان بستنّين بالدور واللي بيجي دورها بتفوت على العياده عند الشيخ لحالها، ممنوع أكثر من وحده، بتفوت وبتسدّ الباب وراها. وهنّ قاعدات كل شوي بتيجي مرت الشيخ بتدير على هالنسوان قهوه، شاي، عصير اشكليوت، تبوزينا، هالموجود وبتتسمّع على هالنسوان شو بتخرّفن وبتفوت عالدار بِتّلفن لجوزها وبتحكيله عن كلّ وحده ليش جاي، شو المشكله اللي عندها. لمّن أجا دور هاي المره فاتت لاقت هالشيخ وجهه أبيض ووسيع ولحيته طويله ومحنّيه، وخدوده حمر حمر قدّ ما بجيبنله النسوان هدايا، زيت وسمنه وعسل وصوصان وزغاليل. سألها الشيخ شو اسمها وشو اسم امّها وبعدين قلّها: إنت يا بوي لا بتحبلي ولا بتجيبي وجاي تتداوي للحبل، ورايح أكتبلك حجاب وأعطيك شويّة دوا وانشالله بتنحلّ عقدتك وبتصيري تحملي وتخلّفي. قلتله: والله يا سيدي الشيخ إنّك صادق، أنا جاي أتداوا للحبل، كيف عرفت؟ قالّها: أنا يا بوي عندي خادم من الجن اسمه "زُوبعه"، وهذا جنّي مسلم وصالح وبخاف الله وهو بجبلي كلّ الأخبار بإذن الله. هاي المره اقتنعت إنه شيخ من حقّ حقيقه ومن أهل الله وبطلع بيده يعالج ويشفي ويعمل كلّ شي. اطّلعت عليه وقالتله إن شاء الله يا سيدي الشيخ إنها بتنحلّ هالعقده على يدّك وبحبل وبجيب بنت يكون وجهها أشقر وأحمر مثل وجهك وشعرها أشقر مثل لحيتك. هي مسكينه قالتها عن حسن نيّه، مش ميخذه فيها ولا معطيه، بس الشيخ لمّن سمعها، وهي المره كانت حلوه وخفيفة دم، قام لعب الشيطان بعقله ونوى نيّه عاطله, قالّها: إن شاء الله، الله كريم يا بوي. هالقيت أنا بكتبلك حجاب وبعطيك دوا شُرُب وكلّ شي بكون تمام وإذا ما حبلتِ من هون لشهر بترجعي لعندي.

    قام خربشلها أكمّن كلمه على هالورقه ولفّها وربط عليها مُغّيطه وأعطاها إيّاها وقلّها هاي الورقه بتحطّيها تحت المخدّه وإصحك تفرجيها لحدا، إن شافها حدا ببطل مفعولها. وبعدين فتح هالجرّار بالدّسك اللي بكتب عليه وطال قنّينة هالدوا وصبّلها شوي في فنجان بلاستيك زغير تبع القهوه العربيّه وقلّها يالله إشربي منشان يبدا مفعوله من هالقيت. أخذت الدوا وشربته جرعه وحده ولاّ شو عامل الشيخ؟ كاين خالط مع الدوا بنج ما راحتش دقيقه إلاّ هي فاقده الوعي وارتمت على الصوفا لا من إيدها ولا من حديدها يا دوب يطلع منها النفس. قام الشيخ سكّر الباب بالمفتاح وراح نام مع المره. وبعد ما نام معها راح جاب دوا ضدّ البنج سقاها إيّاه ما راحتش دقيقتين إلاّ هي صاحية وفتّحت عيونها وقالت يي الله عَلَيّ كنّها سهيت عيني، تآخذنيش يا سيدي الشيخ. قلّها معلش يا بوي، كنّك تعبانه كثير لأنك يمكن فايقه بكّير وسَفرتك طويله، من البيره لهون بتوخذلها ثَلث أربع سعات، وَ لَيسَ على المسافر حرج. قامت هالمره دفعتله ثمن الحجاب والدوا ولا عندها ولا على بالها.

    رجعوا على البيره وما راحتش جمعتين زمان ولاّ هي فايتّها العاده، الظاهر كاين العوق من جوزها وكلّ الناس يلوموها هي، عرفت إنها حامل وراحت بشّرت جوزها وصديقاتها وكلّ قرايبها. شو انبسط جوزها وبطّل يغيب عن الدار كثير وصار يدلّلها مثل أيّام كانت عروس جديده. وصار يظلّ يقولها والله هالعشرين هيّاهن جابوا نتيجه، والله ما كنت أصدّق إنّها الحجب بتفيد إلاّ تَشُفت بعيني. بعد أكمّن يوم بالصدفه أجت امّ محمّد جارتهم لعندهم ومكانتش تعرف إنها جارتها كذبت على جوزها عن المصاري قالتله شايف يا جارنا والله هالمتين وخمسين ليره اللي دفعتوهم ما راحن خساره. تفاجأ الزلمه وقلّها أيّ متين وخمسين ليره؟ قلتله المتين اللي دفعتهن جارتنا للشيخ حمدان وخمسين أجار الطريق روحه رجعه. عرف الزلمه إنها مرته كذبت عليه بس ظلّ ناصت تروّحت الجاره وفات لمرته، شو صيّح وسبّ وشتّم وعزّر عليها، سمّع كلّ أهل الحاره. بعدين قلّها طيّب بدّيش أظربك وبدّيش أطلّقك، مش منشانك منشان اللي ببطنك. بس والله ما عُدتِ تمسكي القرش بإيدك، مازالك بتكذبي عليّ وبتخبّي مصاري من ورا ظهري من اليوم وطالع شو بحتاج البيت احكيلي وأنا بشتريه أمّا إلك ما عدت أأمّنلك وأعطيكِ مصاري. ودار ظهره وطلع ومن يومها مسكينه ما عادت تقدر تشتري شغله ولو أنها بوكيت حليب أو علبة لبن إلاّ تطلبها من جوزها.

    لمن صارلها ثلاث تشهر صارت تتوحّم ونفسها طالبه نتفة جبنه بيضه مالحه بس معهاش مصاري ومستحية تطلب من جوزها يشتريلها.

    يوم من ذات الايام كانت قاعده جنب الشبّاك وتتفرّج على الرايح والجاي بالشارع اللّي جنب دارهم قام مرق هالبيّاع ببيع جنبه على حمار وينادي: يالله عَ الجبنه، يالله عَ الجبنه! شكله بدوي يمكن من هذول البدو اللي نازلين جنب الشارع على طريق ريحا. أجا وقف هالحمار قبال الشبّاك وصاروا الناس ييجو يشتروا منه جبنه. حسّت حالها بدها تموت إذا ما أكلت جبنه ولو إنها ذوقه، بس شو بدها تساوي معهاش مصاري، صارت تبكي وظلّت تبكي تَباع الزلمه كلّ الجبنات وروّح. لمّن تكاملت شهورها جابت هالبنت وجها أبيض مثل قرص الجبنه قالت يي منين جاييتني هالبنت البيضه وشقرا هيك!؟ لا أنا بيضه ولا أبوها أبيض! الله العليم عشان كنت أتوحّم على جبنه بيظه. قامت سمّتها جبينه. وكبرت جبينه وصارت أحلى من كلّ بنات البيره ورام الله أُخرى.

        يوم كان في عرس في البيره، وبدها تروح الفاردة تجيب العروس من بلد اسمها طوباس هاي اللي شمال نابلس، بعد واد الباذان.

    بنات الحاره بدهن يوخذو جبينه معهن على الفارده. قالتلهن جبينه: روحن قولن لإمي. رحن البنات لأُم جبينه قلنلها:

    يا أمّ جبينه    بحيات جبينه

    تخلّي جبينه    تيجي معنا عالفارده

    قالتلهن ام جبينه: أنا بمونش، روحن قلن لأبوها.

    راحن قلن لأبوها:

    يا بو جبينه    بحيات جبينه

    تخلّي جبينه    تيجي معنا عالفارده

    قلّهن: بمونش، روحن قلن لعمّها الكبير.

    راحن لعمّها الكبير قلن:

    يا عم جبينه    بحيات جبينه

    تخلّي جبينه    تيجي معنا عالفارده

    قلّهن: طيّب خلّيها تروح.

    اجت امّها حطّتلها كرت بميتين شيكل بجوّالها وفلّلتلها سيّارتها بنزين وبعثت معها الخدّامه السريلانكيّه اللي عندهم وقالتلها: ديري بالك على السياره لا تخلّي حدا ثاني يسوقها، وشو بصير معك احكيلي رأساً وأنا بخلّي جوّالي جنبي طول الوقت.

    طلعت هالفارده بيجي عشرين سيّاره. وصلوا على حاجز حوّاره، كان اللي عَ الحاجز جندي درزي. صار يشوف هويّات ركّاب كلّ سياره ويمشّيهم لحد ما وصلت سيارة جبينه، اطّلّع لاقاها حلوه مثل القمر فصار بدّه يأخّرها حتى يعاكسها ويحكي معها. قام قلّها: هويّتك فيها إشي غلط، صفّي سيّارتك على جنب وتعالي لهون.

    قامت جبينه اتّصلت بأمها وقالتلها شو اللي بصير معها، قالتلها إمها: طيّب انتي تحكيش إشي بس افتحي سمّاعة التلفون وأنا بحكي معاه.

    أجت أمّ جبينه قالت للجندي: اخص عليك يا نذل. بكفّيش البدله اللي لابسها، بتيجي تتزعرن على بنات شعبك ووطنك!

    قلّها الجندي: أنا نذل؟ أنا تقولي عنّي نذل؟ طيّب بفرجيكي، والله غير أبيّتها بالسجن

    أنا من بني معروف    أنا أعمى ما بشوف

    إن ما سِمعت كلامي    بذبحها مثل الخروف

    قلتله: بني معروف مش نذلين. المروءة والشهامه خلقت عندهم

    إنت من بني معروف   أهل النخوه والمعروف؟

    ما أكرمهم للضيوف   مثلهم عيني ما تشوف

    لو إنّك صحيح من بني معروف كان أصلك بِرُدَّك! قام خجل ووطّا راسه وصار وجهه أحمر أحمر وقلّها: أنا متأسّف، تسهّلي يا أختي، الله يسهّل أمرك ومرّقها. بس كانت كلّ الفارده صارت بعيده، صاروا بدهم يصلوا طوباس. مَشِين جبينه والخدّامه السريلانكيه لحالهن بالسيّاره. صارت كلّ شوي تقلّها الخدّامه: طيحي تَرْكَب مطرحك. تيجي جبينه تطول هالتلفون وتتصل بأمها وتقلّها: هيه يمّه، هاي الخدّامه بدها تطيّحني وتركب مطرحي. تردّ إمّها تقول: سيري يا خدّامه! يمشو شوي تعاود الخدّامه تقلّها: طيحي تركب مطرحك. تطول التلفون وتقول: هيه يمّا، الخدّامه بدها تطيّحني وتركب مطرحي. تردّ امّها: سيري يا خدّامه.

    ظلّوا توصلو واد الباذان وكانت الدنيا حاميه والسياره فيهاش مكيّف وكانت جبينه مشوّبه وعطشانه. نزلت تشرب وتغسّل قام وقع التلفون بالمي وسحبته المي وراح. راحت الخدّامه أخذت علبة المكياج تبعت جبينه ودهنت وجهّا أبيض ودهنت وجه جبينه أسود، وساقت السياره ومشو. في الطريق حميت السيّاره وبطّلت تمشي، نزلن منها وقعدن بفيّة هالشجره. بالصدفه كان في هناك جنب الشارع بدو نازلين. قام ابن الأمير شافهن قال للخدّام تبعه: روح نادي هظولا الصبايا. قلتله جبينه: لا أبوي خدّام ولا إمّي خدّامه تَمْشي مع الخدّامين. ردّ بعث الخدّام قلّهن: بقلّكو سيدي  اتفضّلو. قلتله جبينه: لا أبوي خدّام ولا إمّي خدّامه تمشي مع الخدّامين. نزل ابن الأمير براسه وجابهن. قعّدوا السريلنكيّه عَ الفراش وقعّدوا جبينه عَ العتبه. الأمير حبّ الخدّامه رأساً وقلّها إنّه بدّه يتجوّزها ووافقت تتجوّزه. قلّها: بس ليش إنتِ بتحكيش عربي مليح؟ قلتله: أنا من بيره، أهل منشان أنا كان أمريكا. وثاني يوم اتجوّزوا، وراحوا شحطوا السياره عن الشارع وخبّوها. وصارت جبينه ترعى بالغنم بس ما يخلّوها تسرح قريب عَ الشارع منشان ما حدا يشوفها وظلّوا دايماً يراقبوها لتروح تهرب. صارت الغنم كلّ يوم تظعف عن يوم. وما حدا عارف ليش. يوم قال ابن الأمير: "والله لألحق الغنم وأشوف ليش ما بتوكل وبتظلّ تظعف كلّ يوم عن يوم." راح لاقا جبينه قاعدة بتبكي وبتقول:

    "يا طيورِن طايره   ويا وحوشِن سايره

    سلّمن عل امّي وأبوي   وقولن جبينه راعيه

    ترعى غنم ترعى نوق    وتقيّل تحت الداليه"

    وهالغنم بطّلت توكل ووقّفت وصارت تبكي.

    أجا ابن الأمير سألها وفهم الحقيقه. روّح بعث المنادي ينادي: "يا سامعين الصوت صلّوا عَ النبي، اللّي بحب ابن الأمير يجيب حمل حطب وبصّة نار." ولّع النار ودبّ الخدّامه فيها. واتجوّز جبينه. وعاشو باللذّه والنعيم وطيّب الله عيش السامعين.



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية
    Bookmark and Share
    الكاتب: نبيل(زائر)
     مراسلة موقع رسالة خاصة
    جبينة البيراوية [بتاريخ : الأحد 11-03-2012 10:17 مساء ]

    الحكاية من حيث متعة القراءة فقد حققت غرضها فشدت القارئ إليها من إلفها إلى يائها  فلم تدعه يبتعد عنها ابداً لا للتوقف عند خبر عاجل على شريط نشرة الأخبار ولا للقيام بأمر شخصي طارئ ما ، فقد استطاعت الحكاية أن تأسر قارئها،وأن تضعه أمام أحداثها وأن تثير فيه مشاعره وعواطفه
    فعلت جبينة البيراوية ما فعلته جبينة  جدتي المرحومة  حين كانت تخرفها لنا فالتشوق لمتابعة الأحداث وملاحقة مجرياتها وترقب ما سيؤول اليها أصحابها كان هم اللحظة فعنصر الإثارة كان حاضراً بقوة فيها
    وقد أثارت فينا نفس المشاعر والأحاسيس الإنسانية مثل الشفقة على جبينة الجميلة والبريئة والمظلومة التي تعرضت إلى اعتداء خادمتها التي أنزلتها من هودجها الجميل الذي كانت تتألق فيه لتحل محلها مستغلة ضعفها ووحدتها
    من حيث المعاني والقيم فقد انتصرت جبينة البيراوية للحق والعدل والخير حين كشفت حقيقة المؤامرة التي تعرضت لها حبينة على يد خادمتها فأعادت إليها جمالها و اعتبارها ومجدها الذي كان وعاقبت الخادمة على خيانتها لها وقبح تصرفها
    لا أدري لماذا غضت حكاية البيراوية الطرف عن الفعل الشنيع الذي مارسه مع المرأة التي حاولت المستحيل من أجل أن تنجب استجابة لغريزة الأمومة الطاغية في نفسها وفي نفس غيرها ولم تعرضه للعقاب القاسي الذي يستأهله بسبب فعلته القذرة التي تجاوز فيها الدين والقيم والأعراف السائدة في المجتمع فبدت وكأن المجتمع يوافق عليها
    كنت أود وهذا رأي أو شعور شخصي لو أن هذا النصاب الذي استتر وراء عباءة الشيخ النظيفة ليمارس الدجل والكذب والنصب والكسب الحرام مستغلاً حاجات الناس البسطاء بعد أن أعيتهم الطرق والوسائل المشروعة لتحقيقها فتوجهوا إليه
    من باب  الغريق يتعلق بقشة إلى أشد وأقسى عقاب بتدبير إلهي يفضحه أمام نفسه وأمام الناس فتنمي في القارئ الخوف من الله وتعزز فيه الشعور بأن من يظلم الناس ويعتدي عليهم ويغدر بهم  فلا بد أن يلقى جزاءة فالله خير الماكرين


    -------------------------------------

    الكاتب: زياد(زائر)
     مراسلة موقع رسالة خاصة
    [بتاريخ : الإثنين 21-05-2012 11:25 صباحا ]

    قصة جميلة من خراريف زمان والاجمل طريقة سردها وتجديدها ,تحياتي
    لكاتبها


    -------------------------------------

    الكاتب: نمر عاروري(زائر)
     مراسلة موقع رسالة خاصة
    جمبلة ولكن.... [بتاريخ : الأحد 30-09-2012 01:29 صباحا ]

    من الصعب على من استمع للنسخة الاصلية من "جبينة" على ضوء لآمبة الكاز وامام كانون النار وفي شتاءات بلادنا القارسة ومن جدته ان يجد نفس المتعة والجو الساحر والاثارة في قصة جبينة المحدثة. ومع ذلك فهي تشد القاريء الى آخر سطر.


    -------------------------------------

    الكاتب: عروبه ربيع(زائر)
     مراسلة موقع رسالة خاصة
    [بتاريخ : الخميس 08-11-2012 07:09 صباحا ]

    كنت مستمعة بقراءة القصة كما كنت استمتع بها عند سماعها و انا صغيرة إلى أن وصلت إلى "اجت امّها حطّتلها كرت بميتين شيكل بجوّالها وفلّلتلها سيّارتها بنزين وبعثت معها الخدّامه السريلانكيّه اللي عندهم وقالتلها: ديري بالك على السياره لا تخلّي حدا ثاني يسوقها، وشو بصير معك احكيلي رأساً وأنا بخلّي جوّالي جنبي طول الوقت."

    ضحكت على كرت الجوال و تفليل السيارة فغاب عامل التشويق مع دخول التكنولوجيا إلى القصة! شعرت أيضا أن البدو و رعي الغنم لا يتماشى مع ما ورد سابقاً في القصة من تطورات, فلا يُعقل لفتاة تستطيع قيادة سيارة أن تبتزّها خادمة سيرلينكية! ثم تابعت القصة لأعرف ما حصل مع الجارة التي ذهبت للعراف أيضاً؟ و هل نجا بفعله القبيح أم ظهر الحق في النهاية؟! فلم أجد ذلك

    القصة اضافة جيدة لسلسة روايات جبينة و لكن تبقى لجبينة التي عرفناها في الصغر رونقاً خاصا و متعة أكثر.


    -------------------------------------

    إضافة تعليق سريع
    كاتب المشاركة :
    الموضوع :
    النص : *
     
    huh  smile 

    طول النص يجب ان يكون
    أقل من : 30000 حرف
    إختبار الطول
    تبقى لك :



    التقويم

    calendar


    القائمة البريدية


    مواقع صديقة

  • منتدى ترمسعيا
  • د.مصلح كناعنة

  • إحصائيات


    مشاركات المقالات: 258
    مشاركات التوقيعات: 0
    مشاركات الردود: 311


    المتواجدون حالياً

    المتواجدون حالياً :2
    عدد الزيارات : 542573
    عدد الزيارات اليوم : 476
    أكثر عدد زيارات كان : 14606
    في تاريخ : 02 /05 /2014


    Copyright© 2009 بإستخدام بوابة أجيال 1.5

    Copyright © 2008-2009 ajyalps.com. All rights reserved